ابن أبي زينب النعماني
109
الغيبة
عمران بن زكريا اليهودي فصححه ، وقال فيه إسحاق بن إبراهيم بن بختويه بحسون اليهودي الفسوي مثل ذلك ، وقال سليمان بن داود النوبنجاني مثل ذلك ، فما بعد شهادة كتاب الله عز وجل ورواية الشيعة عن نبيها وأئمتها ، ورواية العامة من طرقها عن رجالها ، وشهادة الكتب المتقدمة وأهلها بصحة أمر الأئمة الاثني عشر لمسترشد مرتاد طالب ، أو معاند جاحد من حجة تجب ، وبرهان يظهر ، وحق يلزم ، إن في هذا لكفاية ومقنعا ومعتبرا ودليلا وبرهانا لمن هداه الله إلى نوره ، ودله على دينه الذي ارتضاه وأكرم به أولياءه وحرمة أعداءه بمعاندتهم من اصطفاه وإيثار كل امرئ هواه ، وإقامته عقله إماما وهاديا ومرشدا دون الأئمة الهادين الذين ذكرهم الله في كتابه لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) : ( إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ) ( ( 1 ) ) في كل زمان إمام يهدي به الله من اتبعه واقتدى به دون من خالفه وجحده واعتمد على عقله ورأيه وقياسه وأنه موكول إليها بإيثاره لها ، جعلنا الله بما يرضيه عاملين ، وبحججه معتصمين ، ولهم متبعين ، ولقولهم مسلمين ، وإليهم رادين ، ومنهم مستنبطين ، وعنهم آخدين ، ومعهم محشورين ، وفي مداخلهم مدخلين ، إنه جواد كريم . 39 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن عقدة ، قال : حدثنا محمد بن سالم بن عبد الرحمن الأزدي في شوال سنة إحدى وثمانين ومائتين ، قال : حدثنا عثمان بن سعيد الطويل ، عن أحمد بن سير ، عن موسى بن بكر الواسطي ، عن الفضيل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله : ( إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ) ، قال : " كل إمام هاد للقرن الذي هو فيهم " ( ( 2 ) ) .
--> ( 1 ) سورة الرعد : 7 . ( 2 ) بصائر الدرجات : 30 ، ح 6 . الكافي : 1 / 191 ، ح 1 . إثبات الهداة : 1 / 81 ، ح 30 . بحار الأنوار : 23 / 54 ، ح 115 .